Sherwette.com: مدونة متخصصة في سلوك المستهلك

ما وراء علم النفس

كم مرة قمت بشراء شيء ما على نزوة، ثم عندما عدت إلى المنزل، قمت بإلقاء نظرة أخرى عليه وعلى الفور شعرت بالندم؟ مرات لا تحصى، على الأرجح. مرت شيرويت بنفس الشيء، اشترت 12 زوجاً من الأحذية في يوم واحد، مما جعلها تقرر أن تفعل شيئاً حيال سلوكها كمستهلكة. كانت مفتونة بالإجابة على السؤال التالي: “لماذا أنفقت أموالي على هذا؟” ثم قررت أن تبدأ مدونة تركز على سلوك المستهلك حيث تشارك المعلومات والأفكار حول هذا الموضوع.

إمرأة لديها الكثير من الهوايات

تحب شيرويت وصف نفسها كشخص مبدع، لديها الكثير من الاهتمامات والهوايات. تحب التصوير الفوتوغرافي والرسم التجريدي والكتابة. من ضمن اهتماماتها أيضاً علم النفس ودراسة سلوك المستهلك.

درست هندسة البرمجيات في ماليزيا وكجزء من برنامج درجة البكالوريوس، كان من الواجب عليها إجراء تدريب عملي. اقترح مستشارها الوظيفي التقدم للحصول على تدريب في شركة استشارات، وعلى الرغم من أنها لم تكن لديها أي فكرة في ذلك الوقت عن مجال الاستشارات إلا أنها وافقت. قامت بالتدريب في شركة استشارية في كوالالمبور لمدة 8 أشهر. وتقول إن مواجهة هذا التحدي كان تحولية في حياتها، وقررت متابعة حياتها المهنية في مجال الاستشارات.

شيرويت مدونة سلوك المستهلك

فهي تقول:

يتطلب العمل في الاستشارات الكثير من مهارات التفاوض ومهارات التعامل مع الآخرين. اعتقدت أنه لا يمكنني القيام بذلك، لكن بمساعدة الفريق تعلمت كل شيء عن هذا المجال.

انتقلت شيرويت إلى دبي في ديسمبر 2014 وكانت تعمل كمستشارة لأصحاب الأعمال، وتركز على “تصميم تجربة العملاء” للعديد من المؤسسات الكبيرة. يشمل عملها لعب دور استشاري للعملاء من القطاع الحكومي وتصميم تجارب لعملائهم ليس فقط لتلبية احتياجاتهم، بل ستحولهم أيضاً إلى عملاء مخلصين، هؤلاء العملاء سيوصون أيضاً بالمنتجات /التجربة إلى أصدقائهم.

رحلة شيرويت كـ مدونة في مجال سلوك المستهلك

مدونتها الحالية Sherwette.com ليست الأولى. كان لديها سابقاً مدونتين. قامت بإنشاء أول مدونة لها في عام 2010. اشترت اسم نطاق domain name من GoDaddy وبدأت في التدوين حول علم النفس. تقول إن مدوناتها السابقة كانت “مبعثرة في كل مكان”، ولأن لديها الكثير من الهوايات والاهتمامات، فإنها ستملئ مدونتها بالتصوير، والفن، والقصائد، وعلم النفس، وما إلى ذلك. ولكنها تقول إن مدونتها الحالية sherwette.com مختلفة عن مدوناتها السابقة. فهي تشرح:

أعتقد أن الفرق بين هذه المدونة والمدونات السابقة هو أنني أركز حالياً على موضوع واحد: سلوك المستهلك. وأنا أكثر انفتاحاً لأكتب عن خبراتي الخاصة.

مدونة شيرويت سلوك المستهلك الصفحة الرئيسية
الصفحة الرئيسية للمدونة Sherwette.com

بعد العيش في دبي لمدة خمس سنوات، أدركت شيرويت أنها لم تدخر أي أموال لأنها كانت تعيش بشكل مريح. ثم نظرت حولها في منزلها وأدركت أنها تشتري الكثير من الأشياء التي لا تحتاجها حقاً لمجرد أن سعرها كان منخفض أثناء التنزيلات (نحن جميعاً مذنبون بذلك، أليس كذلك؟). في ذلك الوقت، كانت شيرويت بحاجة إلى المال و بسبب سلوكها التسوقي المتهور، لم يكن لديها ما يكفي. لذلك قررت أن تبدأ الادخار!

تقول: “لكي أكون أمينة، عندما بدأت في الادخار، شعرت كأنني كنت أختنق. لقد كان لدي الرغبة الشديدة في الحاجة إلى إنفاق المال للاستمتاع بحياتي.” وقررت شيروين أن تبدأ في تتبع إنفاقها وفهم دوافعها لإنفاق الأموال طوال الوقت. بدأت ذلك بحساب انستقرام حيث نشرت صوراً لأشياء تحبها وتريد أن تشتريها أو أشياء أوقفت نفسها عن شراءها. إلى جانب ذلك، بدأت في قراءة أي مقال أو كتاب يمكن أن تجده حول سلوك المستهلك. ثم قررت مشاركة خبراتها واستنتاجاتها الشخصية من خلال مدونتها.

مقالات ذات صلة: فوائد التدوين

إنشاء مدونة عن سلوك المستهلك

على الرغم من أن شيرويت تتعقب أداء مدونتها عبر Google Analytics، فهي لا تركز على عدد زوار المدونة كل شهر أو مؤشرات الأداء الرئيسية المشابهة (KPIs). فهي تستمتع بالكتابة عن الموضوعات التي تحبها. وتقول: “لكي أكون أمينة، ليس لدي عدد زيارات عالية في مدونتي، لكن تركيزي الآن هو الكتابة عن الموضوعات التي أستمتع بها، وآمل أن تصل إلى المزيد من الأشخاص على المدى الطويل.”

تحمل شيرويت دفتراً صغيراً لتدوين أفكارها، وكلما كان لديها الوقت، فهي تجلس وتبدأ التدوين. تحاول النشر باتساق ثلاث مرات في الأسبوع، ومحتوى مدونتها مستوحى من ثلاثة أشياء:

  • تجارب شخصية أو تجارب الآخرين: بدأت مدونتها في الأصل كمساحة لتشارك تجاربها الشخصية، وقد ألهمها أصدقائها للكتابة عن سلوك المستهلك والإجابة على أسئلتهم أيضاً.
  • التعليقات والاستنتاجات من الكتب التي قرأتها: تستمتع شيرويت بالقراءة وكلما قرأت شيئاً مثيراً للاهتمام أو جديراً بالذكر، ستقوم بالتدوين حول هذا الموضوع.
  • الأسئلة التي تقرأها على الإنترنت: كلما وجدت سؤالاً مثيراً للإهتمام في مكان ما على الإنترنت، تبدأ في البحث عنه ثم تدون عنه.

في الماضي عندما بدأت التدوين، أوصاها شقيقها بمنتجات وأدوات GoDaddy لإنشاء موقعها الإلكتروني وإطلاقه. لهذا السبب عندما قررت تحديد مكان استضافة مدونتها الحالية ، اختارت استضافة GoDaddy’s Managed WordPress. لم يكن هذا فقط لأنها وثقت في توصية شقيقها، ولكن أيضاً لأنها أرادت حرية تعديل مدونتها والاختيار من بين مجموعة واسعة من القوالب.

شيرويت مدونة عن سلوك المستهلك

فهي تقول:

على الرغم من أن الموقع الإلكتروني الخاص بي يعمل حالياً فقط كمدونة، فقد اخترت GoDaddy’s Managed WordPress لأنني أعلم أنه إذا أردت توسيعه في المستقبل وإنشاء شئ أكبر، يمكنني بسهولة القيام بذلك.

لدى شيرويت آمال كبيرة في مدونتها. فهي تصفها بأنها “بوابتها إلى العالم الخارجي” وتتضمن خططها المستقبلية للمدونة توسيعها لتكون كدليل للشركات الصغيرة والشركات الناشئة. وبهذه الطريقة، تأمل في مساعدتهم على تحسين تجربة المستهلك والوصول إلى عملائهم المستهدفين وضمان رضا العملاء.

المزيد عن سلوك المستهلك

يطلب أصدقاء شيرويت المشورة في ما يتعلق بالمستهلك والأمور التسويقية. تقول: “لدي صديقة بدأت شركة حقائب يد خاصة بها وطلبت مني النصيحة. ولأنني أعتبر عميل مستهدف، طلبت مني اختبار الحقيبة وإعطائها تعليقي.” نصحت شيرويت صديقتها بتجربة طريقة جديدة للتسويق. لذا بدلاً من القيام بما تفعله جميع الشركات الأخرى، مثل التقاط صور للمنتج ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، طلبت من صديقتها أن تجعل العملاء يجربون الحقيبة بنفسهم؛ لوضع متعلقاتهم في الداخل، ثم التحقق في المرآة لتجربة الشعور وإذا كانت مناسبة أم لا. وتوضح أن خدعة سلوك المستهلك هذه تشبه عندما تمنحك العلامات التجارية اشتراكاً مجانياً لمدة شهر لمنتج أو أداة معينة. يفعلون ذلك حتى تجرب المنتج بنفسك، وهذا يزيد من استعدادك لدفع ثمنه بعد ذلك. في نهاية اليوم، من لا يحب النسخة التجريبية المجانية؟

هناك خدعة أخرى تستخدمها العلامات التجارية للتأثير على سلوكيات المستهلكين هي برامج الولاء وتجميع النقاط. على سبيل المثال، أرسلت أوبر إلى شيرويت رسالة بريد إلكتروني تفيد فيها بأنها عندما تقوم بجولتين أخريين باستخدام التطبيق، فستتم ترقيتها إلى Uber Premium وهو برنامج مكافآت متميز لأفضل العملاء. على الرغم من أنها كانت تملك بالفعل سيارة ولم تكن بحاجة حقاً إلى استخدام التطبيق، إلا أنها فكرت في استخدامها لكسب هذا اللقب والوصول إلى حالة VIP. تشرح أنه عندما يقرأ المستهلك كلمة “Premium” أو “VIP”، فإنه يجعلهم يشعرون بالخصوصية على الفور، مما يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات للوصول إلى هذا الوضع. على سبيل المثال، الشيء نفسه ينطبق على برامج المسافر الدائم من شركات الطيران. تقول شيرويت: “عند التسجيل للحصول على بطاقة لأحد هذه البرامج، قد لا تحصل على الكثير من الفوائد، لكن الحالة التي تكتسبها مغرية.”

لدى شيرويت أيضاً ما تقوله للأشخاص المهتمين بمجال الاستشارات. من خلال تسليط الضوء على أهمية الذكاء العاطفي للتقدم في في هذا المجال، فهي تقول:

كلما قرأت عن سلوك المستهلك، أدركت أكثر أنه مرتبط بالذكاء العاطفي وإقناع الناس ليس فقط بشراء منتجك، ولكن أيضاً بشراء فكرتك.

من الناحية الأخرى، نصيحتها للمدونين، هي الاستمتاع بما يقومون به والقيام به لأنفسهم دون توقع أي شيء في المقابل. فهي تعتقد أنه طالما أنك تكتب عن ما تؤمن به وتكون متحمساً له، فستصل يوماً ما إلى جمهور واسع.

تقول شيرويت: “بما أن لدي الكثير من الهوايات والاهتمامات، فإنني أفكر باستمرار في توسيع مدونتي وربما البدء في إنشاء مدونة جديدة!” فهي تؤمن بأن لديها الكثير لتكتب عنه بعد.

ملكية الصورة تعود إلى: Artem Beliaikin بواسطةUnsplash.