منهجية العنكبوت: عصر جديد في بناء العلاقات والتشبيك

طور علاقاتك وابنِ مستقبلك

كوني رجل أعمال عمره 32 عاماً وزار أكثر من 15٪ من العالم، بمعدل أكثر من 31 دولة وثقافة مختلفة، ودُعِيَ ليكون متحدثاً تحفيزياً في العديد من الجامعات المحلية والدولية؛ ساعدني هذا في بناء شبكة ديناميكية من العلاقات في أكثر من 100 دولة حول العالم. وبناءً على ذلك، أود أن أشارككم بعض النصائح لفن بناء العلاقات الفعالة في عام 2020.

في عام 2019، دُعيت لأكون متحدثاً رئيسياً في TEDX Muscat Live – في مدينة مسقط -عُمان في جامعة السلطان قابوس للتحدث عن فن التواصل الفعال وبناء العلاقات في عام 2020 والمستقبل عن طريق استخدام مبدأ التمرين الداخلي “innercise”. والذي يعرف بأنه عبارة عن مجموعة من التمارين العقلية والعاطفية. بكلمات بسيطة، من خلاله تعيد تدريب عقلك بطرق معينة لتحسين أشياء مثل طريقة تفكيرك، وثقتك بنفسك، وتركيزك، وتطوير المعتقدات والعادات في دماغك والتي ليست في الواقع سوى أنماط عصبية محددة نحن مسؤولين عنها.

يعتقد الكثير منا أنهم يعرفون كيفية بناء العلاقات وتحقيق التواصل الصحيح، ويعتقد الكثيرون أن بناء العلاقات يعتمد فقط على التحدث مع الجميع؟ أو مجرد التواصل مع أي شخص؟ وقد يؤمن البعض أنه إذا كان لديك الكثير من أرقام الهواتف في هاتفك الخلوي أو تحضر العديد من فعاليات التشبيك، فأنت تقوم ببناء علاقات بشكل جيد واحترافي. ولكن بالنسبة لي، فإن الواقع وراء بناء العلاقات هو أكثر من ذلك بكثير.

في هذه المقالة، سأساعدك على رؤية مفهوم بناء العلاقات بنظرة أكثر شمولية ووضوح. وسأشارك معك بعض النصائح حول كيفية بناء العلاقات بشكل فعال ومميز.

بناء العلاقات ماذا تعني؟

دعني أبدأ أولاً بالإجابة على سؤال أساسي للغاية؛ ماذا يعني مصطلح “بناء العلاقات”؟ وفقاً لموقع Dictionary.com، فإن بناء العلاقات هو:

(نظام داعم) لتقاسم المعلومات و(الخدمات) بين الأفراد والجماعات التي يجمعها (مصلحة مشتركة).

لذا، يمكن أن نقول أن بناء العلاقات يدعم ويخدم مصالح مشتركة بين الناس. وأنه لا يحدث مع أي شخص أو مع الجميع. بل ببساطة يجب أن يكون هناك منفعة متبادلة بين أشخاص متشابهين يدعمون بعضهم البعض لتحقيق أهدافهم.

الآن، دعونا ننظر مرة أخرى لمفهوم بناء العلاقات من وجهة نظري …

بناء العلاقات هو Net + Working: لذا، هو تشبيك وربط ما حولنا من خلال العمل الجاد.

امنح نفسك دقيقة الآن وفكر في أول شيء يتبادر إلى ذهنك عندما تفكر في التشبيك والعمل الشاق. نعم، أنت على حق! إنه العنكبوت.

تبني العناكب شبكاتها للبحث عن فرصها يومياً! وما يثير الصدمة هو أنه في كل ليلة يعيد العنكبوت بناء شبكته مرة أخرى ليكون جاهزاً للصيد في اليوم التالي. وهو أمر مثير للاهتمام ومدهش للغاية! ولكن، لماذا أتحدث عن العناكب هنا؟

حسناً، أعتقد أننا جميعاً لدينا عناكب داخلنا. نحن كبشر نبني بدون وعي وعلى شكل يومي 3 أنواع من الشبكات:

1- شبكة الدماغ والإدراك

شبكة الدماغ والإدراك هي شيء يمكننا أن نبنيه ونجدده كل يوم من خلال “التعلم الذاتي”.

كل واحد منا في رحلة تعلم مستمرة. وبقدر ما تتعلم وتجعل نفسك عرضة للثقافات والمعرفة الجديدة بقدر ما ستصبح شبكتك أقوى. كن مثل العناكب، لا تنتظر حتى يعلمك الآخرون كيف تبحث عن المعرفة وتوظفها لتوليد مهارات جديدة. ثق بنفسك واعمل بجد وسوف تنجح في بناء علاقات قوية ومفيدة.

2- شبكة العالم الحقيقي أو الواقعي

شبكة الواقع هي كل الأشخاص الذين يحيطون بنا. أعتقد أننا نبني ونجدد دوائرنا ومحيطنا بشكل يومي. ومع ذلك هناك سؤال مهم تحتاج إلى طرحه على نفسك أولاً:

لماذا قد يرغب الناس بالتواصل و بناء العلاقات معك؟

يرغب الأشخاص في التواصل مع الأشخاص الأكثر خبرة للتعلم منهم والذين قد يساعدونهم على اكتساب بعض المهارات والخبرات الجديدة. أولاً، أحط نفسك بأشخاص يمكنهم تقديم ملاحظات لك وإرشادك بشكل مستمر. سيسمح لك ذلك بتطوير نفسك والتحقق من مهاراتك المكتسبة. ثانياً، قم بإرشاد الآخرين ومساعدتهم على تطوير أنفسهم.

3- الشبكة الافتراضية

الشبكة الافتراضية هي “الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي”.

إن عالم الإنترنت والعالم الرقمي الحالي الذي نعيش فيه لهما مزايا كثيرة لجيلنا وأجيال المستقبل ونحن محظوظون بهذه المنصات مقارنةً بالأجيال السابقة. كما وتعتبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع العمل الحر حالياً أحد الأماكن المهمة لتوليد المال وتبادل وجهات النظر الاجتماعية والتأثير على حياة العديد من الناس في جميع أنحاء العالم.

الآن، يمكنك الاتصال والتواصل مع أي شخص في العالم بنقرة واحدة. وكما يقولون:

التفكير مع مجموعة من الأشخاص هو أفضل وأكثر إنتاجية من التفكير بمفردك.

لذلك، أستخدم أنا منصات التواصل الاجتماعية لبناء العلاقات المقيدة وذلك عن طريق إرسال أفكار ومسودات المشاريع أو الخطب التي أعمل عليها لمرشدي وأصدقائي. ثم نبدأ في الحذف والإضافة والتعديل حتى نصل إلى النسخة النهائية المثالية.

إلى جانب ذلك، فإن القدرة على إثبات هويتك حق أساسي وعالمي من حقوق الإنسان. ولأننا نعيش في عصر رقمي، نحن بحاجة إلى طريقة موثوقة للقيام بذلك في عالم الإنترنت. نحن بحاجة إلى بناء ما يسمى “هوية افتراضية / رقمية”. يمكنك الآن استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للقيام بذلك.

في النهاية، لا يوجد معادلة خاصة أو سر لبناء علاقات فعالة. ما عليك سوى البدء في العمل باستخدام منهجية العنكبوت ‘SPIDER’:

  • S -Self learning and self awareness: التعلم الذاتي والوعي الذاتي لبناء شبكتك الأولى.
  • P – Practice and Patience: الممارسة هي المفتاح؛ الصبر مطلوب لبناء علاقات قوية.
  • I -Interact: التفاعل مع نوع متنوع ومختلف من الناس لمعرفة المزيد وبناء شبكات ثانية.
  • D -Different: كن مختلفاً.
  • E -Extend: وسّع شبكتك باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لبناء شبكتك الثالثة.
  • R -Refine: صقل شبكاتك بشكل يومي كما تفعل العناكب.

والآن ، هل أنت مستعد لإخراج العنكبوت الداخلي الخاص بك وتوصيل شبكاتك الثلاث معاً وبناء علاقات قوية؟ إذا كنت مهتماً بمعرفة المزيد حول بناء العلاقات المهنية، فراجع المقالة التالية للحصول على نصائح لبناء شبكة مهنية قوية.