متابعة تطور التكنولوجيا

المنتجات المذكورة
الماضي، الحاضر والمستقبل

هل فكرت يومًا في طفولتك كيف سيصبح المستقبل في هذه الأيام؟ من حيث تطور التكنولوجيا لم أعتقد يوماً عندما كنتُ طفلاً بأن أعاصر التطور التكنولوجي الذي نعيشه هذه الأيام. روبرت أ.هينلين – كاتب أمريكي في الخيال العلمي قال يوماً:

جيل يهمل التاريخ ليس له ماضٍ او حتى مستقبل.

بدأ تقدم التكنولوجيا بأجهزةٍ كبيرة الحجم، متواضعة الإمكانيات وبطيئة المعالجة؛ لدرجة أنها قد تأخذ أياماً ان لم تكن شهوراً لمعالجة مسألة أو معادلة واحدة. وتطورت هذه الأجهزة البدائية خلال السبعة عقود الماضية لتصل الى نسختها التي نستخدمها الآن: أجهزة صغيرة الحجم تستطيع استخدامها والتنقل بها أين ما أردت وقادرة على القيام بمعالجة آلاف ان لم يكن ملايين المعادلات المعقدة والصعبة بسرعة وإتقان. لدرجة أنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ سواءً في حياتنا اليومية او حتى في تعاملاتنا التجارية.

ستأخذكم هذه المقالة في رحلة عبر الزمن لتعاصروا الماضي والحاضر وصولاً الى نظرة سريعة لمستقبل التطور التكنولوجي. فاربطوا الأحزمة لابتداء الرحلة.

تطور التكنولوجيا بين الماضي والحاضر

تطور التكنولوجيا كيبورد أسود

خلال الخمسة سنوات السابقة، بدأت العديد من الشركات الكبرى بالاستحواذ وبناء منصّاتها المستقبلية لتكون جاهزةً للإعلان بدء التحول الى العصر التكنولوجي الحديث. وتركز السباق بين هذه الشركات على التكنولوجيا الملبوسة المرئية، وتحديداً تكنولوجيا الواقع الافتراضي (VR)  و تكنولوجيا الواقع المعزز(AR).

تحليل أداء عمالقة التكنولوجيا

جوجل – Google

خلال الأعوام القليل الماضية قامت شركة جوجل بإطلاق العديد من الإصدارات في عالم التكنولوجيا الملبوسة، حتى أنها قد قامت بخطوة جريئة وكبيرة بإطلاق نموذجاً تجريبياً للتكنولوجيا الملبوسة المرئية ليباع في الأسواق العالمية (Google Glasses). وقد تم اطلاقه من قبل شركة جوجل لغايات دراسة وتحليل السوق على مستوى العالم، وقد تم انتاجه بكميات محدودة في عام 2013 وجعل هذا النموذج التجريبي متاحاً في الأسواق في عام 2014. وبعد عامٍ واحد من اتاحته في الأسواق قامت جوجل بإيقاف خط الإنتاج قبل أن تعود لتشغيله في عام 2017 بنسخته المطورة والجديدة Google Glass Enterprise Edition، والتي الحقت بالنسخة المحدّثةGoogle Glass Enterprise Edition II منها في عام 2019. والغريب بالأمر أنه قد تم طرح هذه النسختين في الأسواق دون تواجد اعلاني ضخم كما اعتدنا من شركة جوجل.

مقالات ذات صلة: ثمانية من منتجات جوجل يتوجب على جميع الشركات استخدامها

ابل – Apple

أبل، لفترة طويلة اعتبرت شركة ابل الى حدٍ كبير الشركة الأكثر نفوذاً فيي الأسواق، بالرغم من فقدها العديد من عملائها المخلصين بعد اصدار عدة أجهزة ذكية لم ترتقِ الى المستوى المتوقع والمطلوب لرائدة الشركات في هذا المجال. وكان ذلك بسبب تركيزها على ترويج التكنولوجيا في هذه الإصدارات، ولهذا تم تغيير خطة التسويق لديها للتركيز على سمعة الشركة نفسها بدلاً من تسويقها للتكنولوجيا المقدمة. وقد ضمنت مكانها في الأسواق لعدة أسباب ومنها إمكانية المزامنة والتوافق بين أجهزتها المختلفة. ويبدو أن استخدام هذه الاستراتيجية بين التركيز على ولاء عملائهم والدعم التقني في المزامنة والتوافق قد جعل التحول نحو التكنولوجيا الجديدة بالنسبة لهم أكثر أماناً ومضموناً من أي منافسٍ آخر. لكن الغريب في الأمر أن شركة أبل لم تقم بإصدار أي تصريح رسمي بما يخص التكنولوجيا الملبوسة المرئية وهو أمر غريبٌ جدا لشركة تقنية بحجم شركة أبل. لكن حالياً تقوم شركة أبل بالتركيز على العمل باستبدال معالج انتل المشهورة بأخرى مصنعة ومصممة من قبلهم. وما زال موعد إصدار هذه المعالجات غير معروف الى حد الآن، ولكن أي أخبار محتملة من هذا القبيل سيكون لها تأثير هائل ومن المؤكد أنه سيؤثر على موازين القوى في الأسواق.

مايكروسوفت – Microsoft

بعد عدة محاولات غير موفّقة قامت شركة مايكروسوفت بإيقاف استثماراتهم بإصدار الأجهزة الذكية وتحوّل تركيزهم على الاستثمار بدعم قوة التزامن والتوافق بين الأجهزة بشكل عام وبرامج الأجهزة الشخصية التي تعمل على نظامها ويندوز. ولكنهم في نفس الوقت قد استبقوا الأحداث لضمان مكانتهم في عالم التكنولوجيا الملبوسة المرئية من خلال اصدار جهازها المشهور Microsoft HoloLens ليتلافوا ما حصل معهم في العقد الماضي. حيث قامت مايكروسوفت بإصدار أول نسخة في عام 2010 كإضافة لأجهزة ال Xbox قبل تحوّلهم لاستهداف المبرمجين في النسخة الثانية في عام 2016. ومن أجل الحصول على وصول إضافي الى بيانات المستخدمين على الإنترنت، قامت شركة مايكروسوفت باستحواذٍ استراتيجيٍ مهم من خلال الاستحواذ على منصة لينكدإن لتغطي عالم الأعمال على الإنترنت واكتساب نفوذها في العالم الرقمي.

فيسبوك – Facebook

أما بالنسبة لشركة فيسبوك، فلا تفوّت أية فرصة لدخول عالم صناعة التكنولوجيا بنفسها بدلاً من كونها برمجية أو موقع يعمل باستخدام مزوّد آخر للتكنولوجيا. حيث أن شركة فيسبوك قد حاولت سابقاً دخول هذا السباق في عام 2013 عندما أصدرت أول هاتف ذكيٍّ لها بشراكة مع شركة HTC لإصدار أول نسخها، والتي اعتبرت أجهزة غير مفيدة لأسباب عدّة، ولكنها لم تيأس عند هذا الحد وإنما بدأت تجهز ترسانتها للدخول مرة أخرى في معركة تطور التكنولوجيا وأعادت البدء من جديد باستثمار كبير بقيمة 2.3 مليار دولار نقداً وأسهم للاستحواذ على شركة Oculus VR وباستحواذ آخر هذا العام 2020 لمنصة MIX  للألعاب. وأعتقد جازماً أن شركة فيسبوك ستصنع طريقها لاستخدام هذه التكنولوجيا في أمور أخرى حياتية وتتعدى الألعاب فقط.

وهناك العديد من الشركات التي تحاول الدخول الى هذا المجال لتزويد العالم بهذه التكنولوجيا الجديدة، ولكنها منافسة جداً صعبة خاصة بين هؤلاء العمالقة والمنافسين من الشركات الصينية فالبقاء هنا للأقوى. وقد يكون هناك فرصة في المرحلة الثانية من التطور التكنولوجي لهذه الحقبة من خلال إيجاد مكان مناسب لملئه حين ستكون المنافسة الأكبر على السيطرة على تكنولوجيا المستقبل بين الشركات الفائزة من هذه الجولة وشريحة Newralink من شركة SpaceX.

وهذا ما يقودنا الى موضوعنا الأساسي: كيف لهذه الحقبة من تطور التكنولوجيا التأثير على حياتنا وعلى عاداتنا اليومية مع الأعمال؟ وما علينا فعله للتجهّز لهذه الحقبة؟

اغتنم مستقبل تطور التكنولوجيا

تكنولوجيا الواقع الافتراضي

سنشهد منافسة شرسة خلال السنوات القادمة بين هذه الشركات العملاقة والتي هدفها الحصول على أكبر حصة سوقية على مستوى العالم. وسترتكز هذه المنافسة على التكنولوجيا الملموسة المرئية وتحديداً تكنولوجيا الواقع الافتراضي وتكنولوجيا الواقع المعزز في الأعمال والألعاب وغيرها من التطبيقات اليومية. فماذا علينا فعله كشركات للتجهز لعصر التكنولوجيا القادم؟

كصاحب عمل، يجب عليك الاهتمام وإعطاء الأولوية لتواجد عملك على الانترنت، ولا أعني بذلك تواجدك على مواقع التواصل الاجتماعي فقط وإنما يجب أن تقوم بإنشاء موقعك الإلكتروني، وتطوير تطبيقات الهاتف الذكي الخاص بشركتك وذلك بهدف الحصول على أكبر قدر من البيانات والمعلومات عن زبائنك. وفيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على مواكبة التطور التكنولوجي القادم:

  • استثمر في أنظمة إدارة المحتوى: ووردبريس وغيرها من الأنظمة التي تعطيك القدرة على انشاء موقعك الإلكتروني أو حتى متجرك الإلكتروني  بحرفيّة وبأقل مجهود مطلوب. والغاية من استخدامها بدلاً من انشاء موقعك او متجرك من الصفر هو استخدامها الواسع حول العالم وهو ما سيسهل عليك دمج موقعك مع التكنولوجيا الحديثة حين طرحها في الأسواق. وثق تماماً أن وجود موقع الكتروني يعرّف بك وبشركتك هو شيء أساسي ولا يستغنى عنه وإلا لما استخدمت شركة أبل هذه الاستراتيجية لدعم سمعتها وبناء ولاء عملائها لها بدلاً من التركيز على بيع المنتجات، وهذا هو سبب نجاحهم الباهر.
  • اهتم بتحسين نتائجك على محركات البحث وخاصيّة البحث الصوتي: أضف خاصية البحث الصوتي لموقعك والذي سيساعد أكبر محرك للبحث في العالم (جوجل) يعامل موقعك بشكل أفضل ويفضّله على الكثير من المواقع الأخرى، حيث سيقوم برفع مستوى موقع في نتائج البحث وذلك بسبب مشاركتك في تطوير المساعد الصوتي الخاص بجوجل على فهم طبيعة عملك والمصطلحات التي تندرج تحت القطاع الذي تعمل به. وهذا ما سيساعد سيري في أنظمة أبل وكورتونا في أنظمة مايكروسوفت.

مقالات ذات صلة: دليل الإداريين 20 خطوة للتحقق من تحسين نتائجك على محركات البحث (SEO)

  • اهتم بتحسين نتائجك على محركات البحث (SEO) ومحتوى الفيديو: محتوى الفيديو له أهمية كبيرة في عالم تحسين نتائجك على محركات البحث (SEO)، خصوصاً أن معظم المحتوى في المستقبل سيصبح مرئياً أكثر. ولهذا ستكافئك شركة جوجل لإثرائك المحتوى المرئي وستساعد موقعك على التصدّر في نتائج البحث.
  • استثمر في النمذجة ثلاثية الأبعاد لكل منتجاتك وخدماتك: يمكنك تبني تقنية ثلاثية الأبعاد من خلال تصميم جولات افتراضية لخدماتك، والتوصل إلى أكثر من سيناريو واحد لمنح الزائر / العميل رحلة عميل عبر الإنترنت لا تُنسى وتتناسب مع احتياجاتهم وذلك بناءً على بياناتهم وتحليلاتك السابقة لها. لتحقيق كل هذا، يوصى بأن تستخدم شركتك أحد أكثر محركات الألعاب نجاحًا، مثل Unreal أو Unity. 

هل أنت جاهز للمستقبل؟

سواء كنت مستعدًا أم لا، فإن تطور التكنولوجيا قد بدأ بالفعل. حيث أن عمالقة التكنولوجيا في العالم قد خطوا بالفعل عدّة خطوات نحو التكنولوجيا المستقبلية. السؤال هو: هل ستكون قادرًا على المواكبة أم التخلف؟

ملكية الصورة تعود إلى: GoDaddy

عمار هو رئيس The Backpackers وهي منهجية جديدة في خدمة الأعمال تقدم التركيز على الجانب التكنولوجي للأعمال. شغفه يكمن في سد الفجوة بين عالم الأعمال عبر الإنترنت والغير متصل على أساس المعرفة المدعومة بالخبرة. عمل مع شركات ضخمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كمدير للتسويق الرقمي مثل D1G.com و Hyperpay و Nibras (كجزء من مجموعة Jabbar) و mawdoo3.com و JOOS Agency حيث أسس قسم التسويق الرقمي للتعامل مع الحسابات الدولية مثل (هيونداي ، كيا ، ايسوزو) الأردن بفروع وسكان محليين مثل (الوسيط ، الغد لايت) ، قبل تأسيس شركته الخاصة "The Backpackers".