كل ما تحتاج أن تعرفه عن المنافسة بين الشركات الصغيرة

تغلب على المنافسة السوقية

تواجه الشركات الصغيرة و الناشئة في المنطقة العربية و الشرق الأوسط العديد من العقبات و المصاعب. وحسب دراسة قامت بها Science direct، تُعتبر المنافسة ثاني هذه العقبات أهمية. حيث تم تحديد أهم خمس عقبات يواجها مدراء الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الدراسة على أنها:

  1. إمكانية الحصول على التمويل.
  2. المنافسة.
  3. معدل الضريبة المرتفع.
  4. الكهرباء.
  5. العوامل السياسية.

ولكن، ما هي المنافسة السوقية؟ ولماذا يعتبرها أصحاب المشاريع الصغيرة عقبة في طريقهم؟ وكيف يمكن التغلب عليها ومواجهتها؟

قبل أن تعطي رأيك في مفهوم المنافسة، يجب أن تعلم أنّ المنافسة ميزة وليست عيباّ. فهي تجعلك دائماً متطلع على كل ما هو جديد وتساعدك على الابتكار والتقدم حتى تحصل على التميز بمنتجك داخل السوق وفي النهاية تساعدك على الخروج بالمنتج في أفضل صورة للعميل. ولذلك المنافسة هي أفضل حافز للتقدم والنجاح لمشروعك. وأكبر مثال على ذلك، شركة بيبسي وكوكاكولا! فكلاهما شركات كبرى عالمية وكل منهما لديها عملائها وحجم مبيعاتها الكبير على مستوى العالم. والآن، ما هي المنافسة؟ وما أنواعها؟

مقالات ذات علاقة: أفضل أفكار لـ المشروعات الصغيرة التي يمكن أن تبدأها في الشرق الأوسط

المنافسة السوقية

المنافسة السوقية أو ما يعرف باسم المنافسة التجارية هي حالة في السوق تتكون نتيجة وجود اثنين أو أكثر من البائعين الذين يحاولون الحصول على ما يسعى إليه البائعون الآخرون من أرباح، مبيعات، وحصة سوقية. وذلك من خلال تقديم أفضل سعر وجودة ومُنتَج ممكن.

أنواع المنافسة

تختلف باختلاف السوق ونوع الخدمة او المنتج الذي تقدمه للجمهور ولذلك قُسِمَت المنافسة إلى منافسة مباشرة وغير مباشرة.

المنافسة المباشرة (التقليدية)

تُعتَبَر المنافسة المباشرة تنافس تقليدي بين شركات تقدم نفس الخدمة أو نفس المنتج وهي منافسة شرسة بينهم لأن على العميل الاختيار بين أكثر من منتج في السوق وبنفس القيمة ولذلك هذا النوع من المنافسة يجعلك دائماً تحرص على التطور والتميز سواء في الشكل أو المضمون أو السعر. يمكن اعتبار مطاعم البيتزا مثالاً على المنافسة المباشرة التقليدية، فتختلف المسميات وتبقى المنافسة بين الأفضل سواء في طريقة العرض أو في السعر أو في الطعم.

المنافسة الغير مباشرة (البدائل)

وهو تنافس بين شركات تقدم منتجات وخدمات مختلفة لا تشبه بعضها ولكنها تحقق في النهاية نفس الغرض ولذلك تسمى منافسة غير مباشرة. فأنت تواجه منافسين لا يتشابهون معك في تقديم نفس المنتج للعميل ولكن يشبهونك في تلبية نفس الغرض أو الحاجة.

مثال على ذلك عميل يبحث عن طعام يأكله فعليه أن يختار بين البدائل المطروحة مثل البيتزا او ماكدونالدز. حينها تكون غير مباشرة وتتحدد بناءً على من ستكون مقوماته اقوى لكي يختار العميل منتجه.

قوانين

 لا نتحدث هنا عن قوانين تقرها حكومات أو دول للمنافسة ولكن نتحدث ونطرق باباً يجعل المنافسة تكون شريفة وهادفة لجميع المنافسين. وكما نوهنا من قبل، إنّ المنافسة تجعلك دائماً حريصاً كل الحرص على تقديم أفضل ما لديك لعرضه وتوفيره للمستهلك وبالتالي فأنت دائماً تبحث عن التطور والابتكار، وهذا ما يُنتِجه التنافس الشريف الصحيح الذي يخلو من الطمع والأنانية.

فإذا كنت تنافس أو تجد من ينافسك فعليك القيام بالآتي:

1- دراسة شاملة للسوق وتحديد منافسيك.

2- تحليل منافسيك والبحث عن نقاط الضعف لديهم. كما ويجب أن تشمل تحليل العالم الرقمي الخاص بمنافسيك مثل موقعهم على الويب وصفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي. اقرأ مقال “كيف تُجَهِز تحليل تنافسي لموقع الويب الخاص بك؟” لمعرفة المزيد.

3- القراءة والبحث بشكل مستمر عن كل ما هو جديد وحديث فى عالم التجارة من حولك، هذا يجعلك دائماً داخل السوق وفى تقدم.

مقالات ذات علاقة: مهارات النجاح: ما هي المهارات التي يحتاجها رواد الأعمال

المنافسة والاحتكار

الاحتكار هو المعنى المضاد للمنافسة المثالية، فهو يعني وجود منتج واحد يلبي احتياج معين ولا يوجد بديل مناسب له. في هذا النظام السوقي، يكون المحتكر قادراً على فرض السعر حسبما يريد بسبب غياب المنافسة ولكن من عيوب الاحتكار هو أن عائداته محدودة وذلك لعدم قدرة العملاء أو استعدادهم لدفع أسعار مبالغ فيها.

ما هي أهمية المنافسة السوقية؟

كثير من رواد الأعمال المبتدئين يتخلون عن أفكارهم بصورة نهائية دون محاولة لتطبيقها وتحقيقها على أرض الواقع. والسبب في ذلك هو خوفهم من المنافسة وإيمانهم بعدم قدرتهم على المنافسة السوقية. إلا أن الحقيقة غير ذلك، فالمنافسة مفيدة جداً وضرورية بشكل عام وفى مجال ريادة الأعمال بشكل خاص. وكما نوهنا من قبل، المنافسة هي التي تقود التطور التقني وتحسين المنتجات و الخدمات و لولا المنافسة لما شاهدنا التطور السريع الذي نراه في العالم اليوم. فما هي فوائد المنافسة؟

1- تعزز الابتكار

إن أهم ما يأتي من وراء المنافسة هو تعزيز الإبداع والابتكار والتطوير المستمر. فإن كنت الوحيد في السوق فلن تولي أي اهتمام لتطوير منتجك في الغالب. أما في حال تواجد منافسة شرسة، ستدخل في سباق مع منافسيك لتطوير منتجاتك وتمييزها عن منتجاتهم.

 نرى محرك البحث جوجل وفيسبوك مثلاً، لم يكونوا أول البدائل المتاحة في السوق، بل كان لديهم عدة منافسين لكن هذا شجعهم ونمى لديهم حس الإبداع لتنمية ما يقدمونه من خدمات. وهذا ينطبق على كل شيء داخل عالم الأعمال. فالمنافسة تدفع رواد الأعمال إلى الابتكار والبحث دائماً عن أفضل الحلول الممكنة للخروج بمنتجات تتناسب مع السوق والمنافسين وتضمن لهم القدرة على التنافس السوقي.

2- تساعدك على رفع إنتاجيتك

نحن نعلم جيداً أن المنافسة صعبة وتحتاج إلى جهد كبير. فالمنافسة تجعل فريق العمل يضاعف إنتاجيته ويعمل باحترافية ودقة عالية لتقديم أفضل ما لديهم. وبالتالي يمكن اعتبارها سبباً لرفع معدلات الإنتاج وزيادة حصتك السوقية.

” سوق بلا منافس “ = ” منتج تقليدي لا يقدر على المنافسة “.

3- تساعدك على تفادي أخطاء الآخرين

المنافسة السوقية تجعلك على علم دائماً بمجريات السوق وتطورات منافسيك سواء في نقاط ضعفهم وقوتهم أو في أخطائهم ومميزات منتجاتهم. وبدون هذه المنافسة فمن الصعب جداً اكتشاف كل الأخطاء الموجودة في منتجك أو عملك. أو تفادي الأخطاء التي قام بها الآخرون من قبل. حاول دائماً معرفة الأخطاء التي كانت سبب إفلاس الشركات من قبلك، وتجنبها.

اجعل من منافسيك دفعة قوية لك وسبباً لإكتشاف الأخطاء في مشروعك ثم تفاديها والتفوق عليهم.

ملكية الصورة تعود إلى: GoDaddy