القرصنة : لماذا قد يستهدفك قراصنة الإنترنت؟

تعرف على الأسباب لتتمكن من حماية نفسك

وفقاً لدراسة من جامعة ماريلاند فإن قراصنة الإنترنت – المخترقين – يشنون هجمة إلكترونية كل 39 ثانية. بينما الاحصائيات المنشورة من أحد أبرز الشركات العالمية في مجال الحماية والأمن الإلكتروني، نورتون Norton، تظهر أن إجمالي الخسائر الناتجة عن الاختراقات الإلكترونية – أحد أشكال القرصنة – قد وصل إلى 3.86 مليون دولار في عام 2018. حينما تسمع مثل هذه الاحصائيات عن الأحجام الهائلة من الهجمات الإلكترونية والقرصنة والخسائر المادية التى تسببها القرصنة فمن المرجح أن يراود ذهنك السؤال التالي، ما هي الدوافع خلف القرصنة والهجمات الإلكترونية؟ أو ما الذي قد يجعلني أحدد أهداف القرصنة والاختراق؟ في هذا المقال، سنتطرق لـ الدوافع والأسباب خلف القرصنة والهجمات الإلكترونية وما الذي يجعل موقع أعمالك التجارية هدف محتمل لـ هذه الهجمات.

الهجمات الإلكترونية هي المحاولة المقصودة لـ الولوج والدخول لـ بيانات وملفات الأفراد أو المنظمات، هذه الهجمات الإلكترونية – القرصنة – قد تكون موجه من طرف أفراد أو منظمات أيضاً، تتم هذه الهجمات عن طريق الإنترنت. هناك عدة أنواع من الهجمات الإلكترونية كـ نشر البرمجيات الخبيثة، الاحتيال والخدع، هجمات حجب الخدمة الموزعة DDoS، حقن قواعد البيانات SQL injection وغيرها من الأنواع.

مواضيع ذات صلة:

لتتعرف على المزيد حول أنواع ثغرات مواقع الويب، بإمكانك متابعة قراءة هذا المقال: الخطر ليس فقط من البرمجيات الخبيثة : سبع ثغرات أمنية بالمواقع لأصحاب الشركات الصغيرة 

نجاح تنفيذ الهجمات الإلكترونية قد يسبب لك الكثيرمن الخسائر، سواءاً كانت خسائر مالية أو الضرر الذي ستلحقة بـ سمعتك. ولكن حال الجرائم الإلكترونية كـ حال غيرها من الجرائم، هناك عدد من الأسباب والدوافع خلفها. التعرف على هذه الأسباب والدوافع سيساعدك على معرفة الطريقة الأمثل لـ حماية أعمالك التجارية ولماذا قد تكون أحد أهداف القرصنة والاختراق.

القرصنة والهجمات الإلكترونية تهاجم جميع القطاعات، سواءاً قطاع البنوك، الترفيه وحتى الدوائر الحكومية، لا وجود لأي قطاع يعتبر غير مرغوب فيه بالنسبة لـ المخترقين أو حتى ” منيع ” ضد القرصنة والاختراق. في معظم الحالات، ستكون هناك قيمة مادية لـ هذه البيانات، أي أن هذه البيانات قد تكون مطلوبة ومرغوبة بالنسبة لأحد الأطراف أو أكثر من طرف، أحد الأطراف يحاول اخفائها بينما الآخر يحاول الوصول إليها.

هذه الأسباب والدوافع قد تكون مالية، نفسية أو اجتماعية أيضاً. وقد تكون مزيج من سببين أو أكثر. فلننطلق ولنرى هذه الأسباب والدوافع!

القرصنة لـ دوافع مادية:

هجمات الفدية أو ما يعرف بـ Ransomware، هي أحد البرمجيات الضارة، تصيب جهاز الضحية – الهدف – وتقوم بـ تشفير البيانات والملفات ومنع الوصول إليها، ومن ثم المطالبة بـ فدية مالية مقابل إعادة الوصول وفك التشفير عن هذه البيانات والملفات. هذا الأمر مشابه تماماً لـ سيناريو الرهينة، سيتم أخد ملفاتك وبياناتك كـ رهائن ولـ استعادتها عليك دفع مبلغ مالي.

من المتوقع أن يصل إجمالي الخسائر حول العالم بسبب هذا النوع من الهجمات، هجمات الفدية، إلى 11.5 بليون دولار في عام 2019. ويعتبر الدافع المادي هو الدافع الأول والأكثر انتشاراً كـ أحد أسباب ودوافع القرصنة والاختراق. منع وصولك إلى ملفاتك وبياناتك قد يتسبب بالكثير من الضرر لـ أعمالك التجارية، فلن تكون قادرة على إتمام أعمالك بالوجه المطلوب.

 المعرضون لـ الخطر ليسوا أصحاب الأعمال التجارية فقط، وإنما الأفراد أيضاً 

إن كنت تستخدم Google Drive أو OneDrive لـ تخزين ملفات مهمة، فمن الممكن تعرضها لـ الاختراق ومنعك من الدخول إليها حتى تدفع المبلغ – الفدية – المطلوب.

أي نوع من الحسابات على شبكة الإنترنت يُستخدم لـ إرسال وتخزين الأموال هو معرض لـ القرصنة والاختراق، ليست فقط الحسابات الخاصة بالشركات والأعمال التجارية. كمثال، حسابك على موقع أمازون أو eBay، بل ولا يستثنى أيضاً حسابك على أوبر Uber.

لتعرف المزيد حول كيفية حماية نفسك من التحايل والخدع، بإمكانك متابعة قراءة هذا المقال: تعلم حماية موقعك من حيل الخداع والاختراق.

المُخْتَرِق المأجور:

القرصنة مخترق

حتى القراصنة والمخترقين بالإمكان توظيفهم! إن كنت صاحب أعمال، فبكل تأكيد أن منافسيك بسوق العمل يرغبون بـ اختراق بياناتك وملفاتك لأسباب عديدة ولكن عن طريق القراصنة والمخترقين. هذا ما يسمى بـ التجسس، سيرغبون بالوصول إلى ملفاتك وبياناتك لعرض بيانات خاصة وسرية.

هذه المعلومات الخاصة قد تكون معلومات سرية حول أعمالك، لا ترغب بـ عرضها وكشفها لأحد. قد تدور حول آلية عمل الشركة، مثل هذه الأمور لا ترغب بـ كشفها للشركات الأخرى حتى لا تستخدمها بأي شكل من الأشكال. أو ببساطة، الدخول إلى بياناتك وملفاتك ونشر المعلومات والبيانات الخاصة بـ عملائك وزبائنك. مثل هذا الأمر، سيتسبب بـ فقدان الثقة بـ شركتك، مما سيعرض مستقبل واستمرارية شركتك للخطر.

أحد الأهداف الأخرى التى قد تكون تحت أعين القراصنة والمخترقين وهي الشركات والمنظمات التى تدير أنظمة تحكم صناعية، مثل محطات الطاقة، محطات المياه، الشركات الكيميائية وغيرها من الشركات التى تتيح لـ موظفيها إمكانية مراقبة وإدارة الآلات والأنظمة عبر هواتفهم الذكية. فقد وجد الباحثون، ثغرات خطرة في مثل هذه التطبيقات. مثل هذه الثغرات تتيح لـ القراصنة والمخترقين إمكانية الوصول إلى البيانات التى يتم نقلها ما بين التطبيق والآلات.

الاختراق لتحقيق العدالة الاجتماعية:

القرصنة والاختراق لأسباب اجتماعية أو سياسية يعرف بـ القرصنة الحقوقية Hacktivism. القرصان الحقوقي هو القرصان الذي يمارس هذه القرصنة لأسباب يعتقد أنها تصب في مصلحة العدالة الاجتماعية أو أن من حق الجميع أن يعرفها. لذلك فإن الجهات والمؤسسات التى تمارس أي نوع من الممارسات ضد العدالة الاجتماعية وحرية الرأي أو بحوزتها بيانات ومعلومات متعلقة بها، فهي معرضة لـ القرصنة والاختراق من قبل القراصنة الحقوقيين. ليس فقط الجهات والمؤسسات وإنما الأفراد أيضاً، كـ المشاهير والسياسيين. المخترق الحقوقي يتبع معتقدات وأيديولوجيات معينه، ويوجه هجماته الإلكترونية ضد من لا يتفق معه.

المخترق الذي يسعى خلف الشهرة:

أخبار القرصنة والهجمات الإلكترونية تذاع بشكل عالمي، والشهرة هي أحد الأمور التى تعتبر مرغوبة ومثيرة بالنسبة لبعض الأشخاص فلذلك فإن القرصنة هي أحد السبل للوصول إلى هذه الشهرة. بالإضافة إلى التباهي بـ قدراتك ومهارات الاختراق الخاصة بك هو أيضاً أمر مرغوب. يبحث الناس عن الشهرة عبر الرياضة، الفن أو العلم، ولكل شخص نوع من الذكاء في أحد المجالات المذكورة سابقاً، بالإضافة إلى مجال القرصنة والاختراق. بالإضافة إلى أن المخترقين يفتخرون دوماً بـ ما حققوه.

من دون سبب حقيقي:

القرصنة الدافع لماذا سبب

ليس الأمر بهذه البساطة، هناك دافع ولكن لتوضيح الأمر بشكل أفضل، يشبه الأمر بـ ” تسلق الجبال “. يتسلق الناس الجبال لـ أنهم قادرون، قد لا يكون هناك أي شكل من أشكال المكافأة على قمة هذا الجبل ولكن بالرغم من هذا فهم يمارسونها. قد لا يكون لديهم نية للحصول على مبالغ مالية أو إلحاق الضرر بـ أي شخص، ولكنهم يمارسونها لـ تحسين مهاراتهم وللترفيه.

وأخيراً

القرصنة والأمن الإلكتروني هي أحد المواضيع الأكثر نقاشاً في هذه الأيام وبينما الجرائم الإلكترونية تشهد ارتفاعاً ملحوظ. GoDaddy يوفر عدد من المنتجات والخدمات لـ مساعدتك في تأمين وحماية موقعك GoDaddy Web Security. القرصنة والهجمات الإلكترونية تترك أثاراً طويلة المدى ولذلك لا يجب عليك التهاون فيما يخص حماية موقعك وأعمالك. في هذا المقال، قدمنا بعض الأسباب والدوافع التى تدفع المخترقين والقراصنة لـ تنفيذ مثل هذه الهجمات، على أمل أن تساعدك بالبقاء آمناً.

ملكية الصورة تعود إلى: Kevin Ku via Unsplash

Stefano Maruzzi
Based in London, Stefano is leading GoDaddy’s expansion across EMEA as GoDaddy's VP of EMEA. He has an extensive background of building and leading global teams in technology and media organizations. A professional journalist and book author, Stefano is passionate about technology and innovation.